السيد نعمة الله الجزائري

208

عقود المرجان في تفسير القرآن

قال الصادق عليه السّلام : كلّ أمّة يحاسبها إمام زمانها . ويعرف الأئمّة أولياءهم وأعداءهم بسيماهم . وهو قوله : « وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ » . « 1 » وهم الأئمّة ؛ يعرفون كلّا بسيماهم فيعطوا أولياءهم كتابهم بيمينهم فيمرّوا إلى الجنّة بلا حساب ويعطوا أعداءهم كتابهم بشمالهم فيمرّوا إلى النار بلا حساب . فإذا نظر أولياؤهم في كتابهم يقولون لإخوانهم : « هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ » . « 2 » [ 21 ] [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 21 ] فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 21 ) « راضِيَةٍ » ؛ أي : حالة من العيش يرضاها . « 3 » « راضِيَةٍ » : منسوبة إلى الرضا . كالدارع والنابل . والنسبة نسبتان ؛ نسبة بالحرف ونسبة بالصيغة . أو جعل الفعل لها مجازا وهو لصاحبها . « 4 » « فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ » ؛ أي : مرضيّة . فوضع الفاعل مكان المفعول . « 5 » [ 22 ] [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 22 ] فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 22 ) « عالِيَةٍ » : رفيعة القدر والمكان . « 6 » « عالِيَةٍ » : رفيعة المباني والقصور والأشجار . « 7 » [ 23 ] [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 23 ] قُطُوفُها دانِيَةٌ ( 23 ) « قُطُوفُها » ؛ أي : ثمارها . « دانِيَةٌ » ؛ أي : قريبة ممّن يتناولها . عنه صلّى اللّه عليه وآله : لا يدخل أحد الجنّة إلّا بجواز : بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من اللّه لفلان بن فلان . أدخلوه جنّة عالية قطوفها دانية . « 8 »

--> ( 1 ) - الأعراف ( 7 ) / 46 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 384 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 520 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 603 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 384 . ( 6 ) - مجمع البيان 10 / 521 . ( 7 ) - الكشّاف 4 / 603 . ( 8 ) - مجمع البيان 10 / 521 .